وهو يقول " اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، واجعل في سمعي نورا ، واجعل في
بصري نورا ، واجعل من خلفي نورا ، ومن أمامي نورا ، واجعل من فوقي نورا ، ومن تحتي نورا
وأعطني نورا " أخرجه مسلم . وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فأني لم أخرج
أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ، خرجت اتقاء سخطك ، وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تنقذني
من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا أنت اقبل الله إليه بوجهه واستغفر له سبعون
ألف ملك " رواه الإمام أحمد وابن ماجة
( فصل ) فإن سمع الإقامة لم يسع إليها لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا سمعتم
الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " وعن أبي قتادة قال بينا نحن نصلي
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال " ما شأنكم " قالوا استعجلنا إلى الصلاة فقال
" لا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكنية فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " متفق عليهما . قال
الإمام أحمد فإن طمع أن يدرك التكبيرة فلا بأس أن يسرع شيئا ما لم تكن عجلة تقبح . جاء الحديث
عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعجلون شيئا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى
( فصل ) فإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وإذا خرج قدم اليسرى . ويقول ما روى مسلم
بإسناده عن أبي حميد أو أبي أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أحدكم المسجد فليقل
اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج فليقل اللهم إني أسلك من فضلك " وعن فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على
محمد وقال " رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك " وإذا خرج صلى على محمد وقال " رب
اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك " فإذا دخل لم يجلس حتى يركع ركعتين ، لما روى أبو قتادة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " متفق عليه . ثم
يجلس مستقبل القبلة فإنه قد روي خير المنازل ما استقبل به القبلة ، ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة
القرآن أو يسكت ولا يشبك أصابعه لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا كان أحدكم
في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى
يخرج منه " رواه الإمام أحمد في المسند
الشرح الكبير — صفحة 501
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٠١