حقوك في الصلاة ولو بعقال رواه الخلال ، وعن يزيد بن الأصم مثله
( مسألة ) ( ويكره اسبال شئ من ثيابه خيلاء ) يكره اسبال القميص والأزار مطلقا وكذلك
السراويل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفع الإزار فإن فعله خيلاء فهو حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من جر ثوبه
خيلاء لم ينظر الله إليه " متفق عليه ، وعن ابن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من
أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام " رواه أبو داود
( فصل ) ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين . اختاره أبو الخطاب لقول النبي
صلى الله عليه وسلم " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " متفق عليه ( والثاني ) لا يحرم قاله ابن عقيل لقول
النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الخبر " الا رقما في ثوب " متفق عليه ، ولأنه يباح إذا كان مفروشا أو يتكأ عليه
فكذلك إذا كان يلبس ، ويكره التصليب في ا لثوب لقول عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب الا قضبه . رواه أبو داود
( مسألة ) ( ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير ولا ما غالبه الحرير ولا افتراشه الا من ضرورة )
يحرم على الرجل لبس ثياب الحرير في الصلاة وغيرها في غير حال العذر اجماعا حكاه ابن عبد البر لما
روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي
وأحل لإناثهم " أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وعن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم
يلبسه في الآخرة " متفق عليه والافتراش كاللبس لما روى حذيفة قال : نهانا النبي صلى الله عليه وسلم
أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وأن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه . رواه
البخاري ، فأما المنسوج من الحرير وغيره فإن كان الأغلب الحرير حرم لعموم الخبر ، وإن كان
الأغلب غيره حل لأن الحكم للأغلب والقليل مستهلك فيه أشبه الضبة من الفضة والعلم في الثوب .
وقال ابن عبد البر مذهب ابن عباس وجماعة من أهل العلم أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخالطه
غيره . قال ابن عباس إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير أما العلم وسدى الثوب
فليس به بأس . رواه أبو داود والأثرم
( مسألة ) فإن استوى هو وما نسج معه فعلى وجهين ( أحدهما ) يباح لحديث ابن عباس ولان
الحرير ليس بأغلب أشبه الأقل ( والثاني ) يحرم . قال ابن عقيل : هو الأشبه لعموم الخبر
الشرح الكبير — صفحة 471
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٧١