مما يظهر ولا يخفى ولم ينكر فكان إجماعا ولأنه ذكر تصح صلاته فصح أذانه كالبالغ ( والثانية ) لا يصح
لأن الاذان شرع للاعلام ولا يحصل الاعلام بقوله لأنه لا يقبل خبره ولا روايته
( مسألة ) ( وهل يصح أذان الفاسق ، والأذان الملحن ؟ على وجهين ) ذكر أصحابنا في صحة أذان
الفاسق وجهين ( أحدهما ) لا يصح لما ذكرنا في الصبي ولان النبي صلى الله عليه وسلم وصفهم بالأمانة والفاسق
غير أمين ( والثاني ) يصح لأنه ذكر تصح صلاته فصح أذانه كالعدل . وهذا قول الشافعي وهذا
الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق . فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه ، وفي الاذان الملحن
وجهان ( أحدهما ) لا يصح لما روى ابن عباس قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" ان الاذان سمح سهل فإن كان أذانك سمحا سهلا والا فلا تؤذن " رواه الدارقطني
( والثاني ) يصح
وهو أصح لأن المقصود يحصل به فهو كغير الملحن والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات
( فصل ) ويكره اللحن في الاذان فإنه ربما غير المعنى فإن من نصب لام رسول أخرجه عن كونه
خبرا ، ولا يمد لفظة ( أكبر ) لأنه يجعل فيها ألفا فيصير جمع ( كبر ) وهو الطبل ولا يسقط الهاء من اسم
الله واسم الصلاة ، والحاء من الفلاح لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤذن لكم
من يدغم الهاء - قلنا وكيف يقول ؟ قال - يقول أشهد أن لا اله الا اللا أشهد أن محمدا رسول اللا " أخرجه
الشرح الكبير — صفحة 415
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤١٥