ويدركوا الجماعة ، ويحتمل أن يجب في السفر للجماعة وهو قول ابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم
أمر به بلالا في السفر وقال لمالك بن الحويرث ولابن عم له " إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما
أكبركما " متفق عليه وهذا ظاهر في وجوبه ، ويكفي مؤذن في المصر إذا كان يسمعهم ويجتزئ
بقيتهم بالإقامة ، قال أحمد في الذي يصلي في بيته يجزئه أذان المصر وهو قول أصحاب الرأي ، وقال
مالك والأوزاعي تكفيه الإقامة ، وقال الحسن وابن سيرين ان شاء أقام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي
علمه الصلاة " إذا أردت الصلاة فأحسن الوضوء ثم استقبل القبلة وكبر " وفي لفظ رواه النسائي
" فأقم ثم كبر " وقد ذكرنا حديث ابن مسعود
( فصل ) والأفضل لكل مصل أن يؤذن ويقيم إلا أنه إن كان يصلي قضاء أو في غير وقت الاذان
لم يجهر به ، وإن كان في الوقت في بادية أو نحوها استحب له الجهر بالأذان لقول أبي سعيد : إذا كنت
في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا
انس ولا شئ الا شهد له يوم القيامة ، قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري .
وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير إذا طلع الفجر . وكان إذا سمع أذانا أمسك والا أغار فسمع
رجلا يقول : الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " على الفطرة " فقال أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خرجت من النار " فنظر فإذا صاحب معز : رواه مسلم
الشرح الكبير — صفحة 392
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٩٢