فهذه مميزة ، ومن قال إنها تجلس بالتمييز في الشهر الثاني قال إنها تجلس الدم الأسود في الشهر الثالث
لأنها لا تعلم أنها مميزة قبله ( الحال الثاني ) أن لا يكون دمها متميزا على ما مضى ففيها أربع روايات ( إحداها )
انها تجلس غالب الحيض من كل شهر وذلك ستة أيام أو سبعة وهذا اختيار الخرقي لأنه غالب عادات
النساء فيجب ردها إليه كردها في الوقت إلى حيضها في كل شهر ( والرواية الثانية ) انها تجلس أقل
الحيض لأنه اليقين وللشافعي قولان كهاتين الروايتين ( والثالثة ) انها تجلس أكثر الحيض وهو قول
أبي حنيفة لأنه زمان الحيض فإذا رأت الدم فيه جلسته كالمعتاد ( والرابعة ) انها تجلس عادة نسائها كأمها وأختها
وعمتها وخالتها وهو قول عطاء والثوري والأوزاعي لأن الظاهر أنها تشبههن في ذلك والأول أصح
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة " تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يوما أو ثلاثة
وعشرين كما يحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن " حديث حسن صحيح - ردها النبي
الشرح الكبير — صفحة 327
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٢٧