Skip to main content

الشرح الكبير — Page 285

Contributors:

P.285
بموضع الولوغ لعموم اللفظ في الاناء كله وأما غسل اليد من نوم الليل فإنما أمر به للاحتياط لاحتمال النجاسة والوضوء شرع للوضاءة والنظافة ليكون العبد في حال قيامه بين يدي الله تعالى على أحسن حال وأكملها ثم إن سلمنا ذلك فإنما عهدنا التعبد في غسل البدن أما الآنية والثياب فإنما يجب غسلها من النجاسات وقد روي في لفظ " طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا " أخرجه أبو داود ولا يكون الطهور الا في محل الطهارة ، وقولهم ان الله تعالى أمر بأكل ما أمسكه الكلب قبل غسله قلنا الله تعالى أمر بأكله ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بغسله فيعمل بأمرهما ، وان سلمنا انه لا يجب غسله فلانه يشق فعفي عنه ، وحديثهم قضية في عين يحتمل أن الماء المسؤول عنه كان كثيرا ولذلك قال في موضع آخر حين سئل عن الماء وما ينويه من السباع فقال " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث " ولان لنا رواية أن الماء لا ينجس إلا بالتغيير فلذلك لا ينجس الماء شربها منه وقياسهم على الهر في معارضة النص لا يصح . والفرق بينهما أن الكلب يأكل النجاسات عادة بخلاف الهر والله أعلم . وإذا ثبتت نجاسة الكلب ثبتت نجاسة الخنزير بطريق التنبيه لأنه شر منه وقد نص الشارع على تحريمه فكان تنجيسه أولى ، إذا ثبت هذا فإنه يجب غسلها إذا كانت على غير الأرض سبعا