Skip to main content

الشرح الكبير — Page 263

Contributors:

P.263
روى ابن عباس أنه قال من السنة أن لا يصلي بالتيمم الا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى وهذا مقتضى سنة محمد صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة فلا يجمع فيها بين فريضتين كما لو كانا في وقتين ولنا أنها طهارة صحيحة أباحت فرضا فأباحت فرضين كطهارة الماء ولأنه بعد الفرض الأول تيمم صحيح مبيح للتطوع نوى به المكتوبة فكان له أن يصلي به فرضا كحالة ابتدائه . ولأن الطهارة في الأصول إنما تتقيد بالوقت دون الفعل كطهارة الماسح على الخف وهذه في النوافل وطهارة المستحاضة ولان كل تيمم أباح صلاة أباح ما هو من نوعها بدليل النوافل ، وأما حديث ابن عباس فيرويه الحسن ابن عمارة وهو ضعيف ثم يحتمل أنه أراد أن لا يصلي به صلاتين في وقتين بدليل أنه يجوز أن يصلي به صلاة من التطوع وإنما امتنع أن يصلي به فرضين في وقتين لبطلان التيمم بخروج الوقت ولذلك لا تصح به نافلة بخلاف هذا ( فصل ) وإذا تيممت الحائض عند انقطاع دمها وقلنا إن التيمم لا يبطل الا بالحدث جاز له وطؤها ما لم تحض وان قلنا يبطل بخروج الوقت فمتى خرج احتاجت إلى تيمم للوطئ وان قلنا يتيمم لكل فريضة احتاج كل وطئ إلى تيمم ذكره ابن عقيل