Skip to main content

الشرح الكبير — Page 252

Contributors:

P.252
وإسحاق وأصحاب الرأي وكان ابن مسعود لا يرى التيمم للجنب وروي نحوه عن عمر رضي الله عنهما والدليل على اباحته ما روى عمران بن حصين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال " يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم ؟ " فقال أصابتني جنابة ولا ماء فقال " عليك بالصعيد فإنه يكفيك " متفق عليه وحديث أبي ذر وعمرو بن العاص وحديث صاحب الشجة ولأنه حدث أشبه الحدث الأصغر وحكم الحائض إذا انقطع دمها حكم الجنب ( فصل ) ويجوز التيمم للنجاسة على بدنه إذا عجز عن غسلها لخوف الضرر أو عدم الماء قال احمد هو بمنزلة الجنب يتيمم روي نحو ذلك عن الحسن ، وقال الأوزاعي والثوري وأبو ثور يمسحها بالتراب ويصلي لأن طهارة النجاسة إنما تكون في محل النجاسة دون غيره . وقال أكثر الفقهاء لا يتيمم للنجاسة لأن الشرع إنما ورد بالتيمم للحدث وغسل النجاسة ليس في معناه لأن الغسل إنما يكون في محل النجاسة دون غيره ولان مقصود الغسل إزالة النجاسة ولا يحصل ذلك بالتيمم . ( ووجه الأول ) قوله عليه السلام " الصعيد الطيب طهور المسلم " وقوله " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة فجاز لها التيمم قياسا على الحدث ويفارق الغسل التيمم فإنه في طهارة الحدث يؤتى به في غير محله فيما إذا تيمم لجرح في رجله بخلاف الغسل - قولهم لم يرد به الشرع قلنا هو داخل في عموم الاخبار ، إذا ثبت هذا فتيمم وصلى فهل تلزمه الإعادة ؟ فيه
الشرح الكبير — Page 252 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة