كغسل النجاسة وما ذكروه ممنوع فإنه يقال غسل الإناء وان لم يدلكه والتيمم أمرنا فيه بالمسح لأنها
طهارة بالتراب ويتعذر في الغالب إمرارا التراب إلا باليد
( فصل ) ولا يجب الترتيب في غسل الجنابة لأن الله تعالى قال ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) وقال
( حتى تغتسلوا ) فكيفما اغتسل فقد حصل التطهير ولا نعلم في هذا خلافا ولا تجب فيه موالاة نص
عليه احمد . قال حنبل سألت أحمد عمن اغتسل وعليه خاتم ضيق ؟ قال يغسل موضع الخاتم قلت فإن
جف غسله ؟ قال يغسله ليس هو بمنزلة الوضوء . قلت فإن صلى ثم ذكر ؟ قال يغسل موضعه ثم يعيد
الصلاة وهذا قول أكثر أهل العلم . وقال ربيعة من تعمد ذلك أعاد الغسل وهو قول الليث واختلف
فيه عن مالك ، وفيه وجه لأصحاب الشافعي قياسا على الوضوء ، وذكر الشيخ أبو الفرج في الايضاح انه
شرط ، والأولى قول الجمهور لأنها طهارة لا ترتيب فيها فلم تجب فيها موالاة كغسل النجاسة فعلى هذا نكون
الشرح الكبير — صفحة 216
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢١٦