تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
البطانة ساترة لمحل الفرض تثبت بنفسها جاز المسح كما لو لم تنكشط ، وان أخرج قدمه إلى ساق الخف فهو كخلعه وهذا قول إسحاق وأصحاب الرأي ، وقال الشافعي لا يتبين لي أن عليه الوضوء إلا أن يظهر بعضها لأن القدم مستور بالخف ، وحكى أبو الخطاب في رؤوس المسائل عن أحمد نحو ذلك ، ولنا أن استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح بدليل ما لو أدخل رجله الخف فأحدث قبل استقرارها فيه لم يكن له المسح ، فإذا تغير الاستقرار زال شرط جواز المسح فبطل كما لو ظهر ، وإن كان إخراج القدم إلى ما دون ذلك لم يبطل المسح لأنها لم تزل عن مستقرها ، وقال مالك : إذا أخرج قدمه من موضع المسح خروجا بينا غسل قدميه ( فصل ) وان نزع العمامة بعد المسح عليها بطلت الطهارة نص عليه أحمد وكذلك إن انكشف رأسه الا أن يكون يسيرا مثل أن حك رأسه ورفعها لأجل الوضوء ، قال أحمد : إذا زالت العمامة من هامته لا بأس ما لم ينقضها أو يفحش ذلك لأن هذا مما جرت العادة به فيشق التحرز عنه ، وان انتقضت بعد مسحها فهو كنزعها لأنه في معناه ، وان انتقض بعضها ففيه روايتان ( إحداهما ) لا تبطل طهارته لأنه زال بعض الممسوح عليه مع بقاء العضو مستورا فهو ككشط الخف مع بقاء البطانة ( والثانية ) تبطل قال القاضي لو انتقض منها كور واحد بطلت لأنه زال الممسوح عليه أشبه نزع الخف