ويمسح عليها ، ولو انقلع ظفر انسان أو كان بأصبعه جرح يخاف إن أصابه الماء أن يزرق الجرح جاز
المسح عليه في المنصوص . وقال القاضي في اللصوق على الجروح إن لم يكن في نزعه ضرر نزعه
وغسل الصحيح وتيمم للجريح ويمسح على موضع الجرح ، وإن كان في نزعه ضرر مسح عليه كالجبيرة
فإن كان في رجله شق فجعل فيه قيرا فقال أحمد ينزعه ولا يمسح عليه هذا أهون هذا لا يخاف منه ،
فقيل له متى يسع صاحب الجرح أن يمسح عليه ؟ قال إذا خشي أن يزداد وجعا أو شدة . وتعليل أحمد
في القير بسهولته يقتضي أنه متى كان يخاف منه جاز المسح عليه كالإصبع المجروحة إذا ألقمها مرارة
أو عصبها ، قال مالك في الظفر يسقط يكسوه مصطكا ويمسح عليه وهو قول أصحاب الرأي
( فصل ) فإن لم يكن على الجرح عصاب غسل الصحيح وتيمم للجريح . وقد روى حنبل عن أحمد في المجروح
والمجدور يخاف عليه يمسح موضع الجرح ويغسل ما حوله يعني يمسح إذا لم يكن عصاب والله أعلم
( مسألة ) قال ( ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) لا نعلم فيه خلافا في المذهب
وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وبه قال شريح وعطاء والثوري وإسحاق
وأصحاب الرأي وهو ظاهر قول الشافعي . وقال الليث يمسح ما بدا له وهو قول أكثر أصحاب مالك
وكذلك قول مالك في المسافر ، وعنه في المقيم روايتان وذلك لما روى أبي بن عمارة قال قلت يا رسول الله
نمسح على الخفين ؟ قال " نعم " قلت يوما ؟ قال " ويومين " قلت وثلاثة ؟ قال " وما شئت " رواه أبو داود
الشرح الكبير — صفحة 156
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٥٦