أو خلا أو غلب على أجزائه فصيره حبرا أو طبخ فيه فصار مرقا وتغير بذلك - الأنواع الثلاثة
لا يجوز الغسل ولا الوضوء بها ، لا نعلم فيه خلافا إلا أنه حكي عن أصحاب الشافعي وجه في ماء الباقلا
المغلي أنه يجوز الوضوء به ، وحكي عن ابن أبي ليلى والأصم أنه يجوز الوضوء والغسل بالمياه المعتصرة
وسائر أهل العلم على خلافهم لأن الطهارة إنما تجوز بالماء لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وهذا
لا يقع عليه اسم الماء
( مسألة ) ( فإن غير أحد أوصافه - لونه أو طعمه أو ريحه ففيه روايتان )
( إحداهما ) أنه غير مطهر وهو قول مالك والشافعي وإسحاق واختيار القاضي ، قال وهي المنصورة عند
أصحابنا لأنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز عن أشبه ماء الباقلا المغلي . إذا ثبت هذا فإن
أصحابنا لا يفرقون بين المذرور كالزعفران والأشنان وبين الحبوب من الباقلا والحمص والتمر كالتمر والزبيب
الشرح الكبير — صفحة 12
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٢