Skip to main content

الشافي في الامامة — Page 259

Contributors:

P.259
في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ومقاتلته له إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة ولا يصلح وحاله هذه أن يدعى الإجماع على إمامته لأن الإجماع في ذلك إنما يدل على ثبوت ما يصح وقد بينا أن الإمامة لا تصح فيه فيجب أن يعلم أن الإجماع لم يقع في الحقيقة ، ولو ثبت - والحال ما ذكرناه - الإجماع لوجب حمله على أنه كان على سبيل القهر كما كان يقع من الملوك ذلك في ممالكهم ، فكيف وقد صح واشتهر الخلاف في ذلك ، بل ربما أظهروا هذا الجنس بحضرته فلا ينكره ، وقد كان الحسن والحسين عليهما السلام ومحمد بن علي ( 1 ) وابن عباس وإخوته وغيرهم من قريش يظهرون ذمه والوقيعة فيه فكيف يدعي الإجماع في ذلك مع علمنا ضرورة من حال من ذكرناه أنه كان لا يقول بإمامته ، ولا يدين بها ، بلى لو قيل إنه يعلم بالأمور الظاهرة أنه كان لا يدين بإمامة نفسه ، وكذلك خلص أصحابه لكان يقرب وإن لم يعلم ذلك بالاضطرار فالإمارات الدالة على ذلك ظاهرة ؟ فكيف يدعي مثل ذلك في أبي بكر والحال ما قدمناه ، . . . ) ( 2 ) وعارض نفسه بالاجماع على قتل عثمان وأجاب بأن قال : ( كيف يجوز أن يدعى الإجماع في ذلك وقد حصل هناك أمران يمنعان فيمن لم ينكر القول بأنه ينكر ذلك لاعتقاده أنه حق أحدهما أنه كان هناك غلبة والثاني ما كان من منع عثمان من القتال وكيف يقال ذلك وقد ثبت بالنقل ما كان من أمير المؤمنين عليه السلام من الانكار حتى بعث بالحسن والحسين عليهما السلام وقنبر على ما روي في ذلك ، وكيف يدعي في ذلك الإجماع وعثمان نفسه مع شيعته وأقاربه خارجون ، . . . ) ( 3 ) وحكي عن أبي علي أنه قال : إن
Footnote
( 1 ) يعني ابن الحنفية . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 294 . ( 3 ) المصدر نفس الصفحة المتقدمة .