تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
باختيار ما له الصفة التي تناولها النص من جملة أفعاله ويبطل انقسامها على قسمين . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فقد ثبت أنه عليه السلام قد نص على الأحكام على وجوه مختلفة بحسب المصلحة ، ففيها ما عينه وفيها ما خير المكلف ( 1 ) فيه كالكفارات وفيها ما فوضه إلى الاجتهاد ( 2 ) كالنفقات ، وقيم المتلفات ، وجزاء الصيد إلى غير ذلك ، وكل ذلك من باب الدين ، فما الذي يمنع في الإمامة من أن يكون طريقها الاجتهاد والاختيار كالكفارات أو الاجتهاد كجزاء الصيد ، * والتوجه إلى الكعبة * إلى غير ذلك . . . " ( 3 ) . يقال له : ليس يمتنع في الإمامة عقلا أن يجري النص عليها مجرى النص على الكفارات لأن النص لما تناول الكفارات الثلاث على سبيل التخيير ( 4 ) علمنا أن صلاحنا متعلق بالجميع ، وأن لكل واحدة منها صفة الوجوب ، وأنا مخيرون بين الثلاث فمتى فعلنا إحداهن سقط عنا وراءها ( 5 ) ومثل هذا جائز في الإمامة من جهة العقل لأنه غير ممتنع أن ينص الله تعالى لنا على إمامة نفسين أو ثلاثة بأن يبين وجوب طاعة كل واحد منهم ، وما يحصل لنا من اللطف في الدين ، والمصلحة بالاقتداء والانقياد له ، ويخيرنا في الاقتداء بكل واحد من الثلاثة فمتى اقتدينا
هامش
( 1 ) " المكلف " ساقطة من " المغني " . ( 2 ) الاجتهاد والاختيار خ ل وكذلك في " المغني " لكن بحرف التخيير بينهما وما في المتن أوجه . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 110 وما بين النجمتين ساقط منه . ( 4 ) مثل كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا أو خالف عهدا . ( 5 ) لعله " ما وراءها " .