تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فإن قال : فيجب على ما أصلتموه أن يكون الأمراء والحكام والقضاة وجميع خلفاء الإمام منصوصا عليهم بمثل طريقتكم ، لأنهم إذا كانوا رؤساء في كثير من أمور الدين ، وأن لم يكونوا رؤساء في جميعه على حسب ما تدعونه وتفرقون به بينهم وبين الأئمة فيجب أن يكونوا أكثر ثوابا من رعاياهم ، ويجب النص عليهم لذلك . قيل له : الذي يجب فيمن ذكرت من الأمراء والحكام أن يكونوا أفضل من رعيتهم فيما كانوا رؤساء فيه ، وما كانوا رؤساء فيه من جملة الدين فلا بد أن يكونوا أفضل ظاهرا من رعيتهم فيه ، وكثرة الثواب ليس يدل على ( 1 ) الفضل في الظاهر ، وإذا كانت عصمتهم غير واجبة بما تقدم في كلامنا لم يجب أن يكونوا أكثر ثوابا لأن ذلك إنما وجب في الأئمة من حيث علم أن بواطنهم كظواهرهم ، والاستناد إلى العصمة التي لا تجب في الأمراء . فإن قال : فكيف السبيل للإمام الذي يختار الأمراء والحكام إلي أن يعلم أنهم أفضل من رعاياهم في ظاهر العبادات ، وفي العلم بسائر ما كانوا رؤساء فيه ، فإنه متى لم يثبتوا أن للأئمة إلى العلم بذلك سبيلا يتوصل إليه بالاختيار وجب النص فيهم كوجوبه في الأئمة . قيل : لا شبهة في أن الأفضل في الظاهر فيما يتعلق بالعبادات يمكن العلم به من غير نص وارد من جهة الله تعالى على عينه لأنا نعلم من أحدنا أنه أفضل أهل بلده ( 2 ) عبادة وأحسنهم ظاهرا وأظهرهم زهدا حتى أنا
هامش
( 1 ) في الأصل " عليه " . ( 2 ) زمانه ، خ ل .