تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يكن بيانا بل يقولون : لو لم يرد الإمامة مع إيجاب خطابه لها لكان ملغزا عادلا عن طريق البيان بل عن طريق الحكمة . قال صاحب الكتاب : " واعلم أن المراد بالخبر - على ما ذهب إليه شيخانا ( 1 ) الإبانة عن فضل مقطوع به لا يتغير على الأوقات ، لأن وجوب الموالاة على القطع يدل على أن من وجب ذلك له باطنه كظاهره وإذا أوجب النبي صلى الله عليه وآله موالاته عليه السلام ولم يقيده بوقت ، فيجب أن يكون هذه حاله ( 2 ) * في سائر الأوقات ، ولو لم يكن هذا هو المراد لوجب أن لا يلزم سائر من غاب عن الموضع موالاته ، ولما وجب بعد ذلك الوقت عليهم موالاته ، وبطلان ذلك يبين أنه يقتضي الفضل الذي لا يتغير ، وهذه منزلة عظيمة تفوق منزلة الإمامة ، ويختص هو بها دون غيره ، لأنه صلى الله عليه وآله لم يبين في غيره هذه الحالة كما بين فيه ، ولأن الإمامة إنما تعظم من حيث كانت وصلة إلى هذه الحالة ، فلو لم تكن هذه من أشرف الأحوال لم تكن الإمامة شريفة ، ودلوا على أن المراد بمولى ما ذكروه بقوله تعالى : ( إن الله مولى الذين آمنوا ) ( 3 ) وأن المراد بذلك موالاة الدين والنصرة فيه ، وبقوله عز وجل ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 4 ) وأن المراد بذلك النصرة في الدين وبينوا أن الموالاة في اللغة وإن كانت مشتركة فقد غلب ( 5 ) عرف الشرع في استعمالها
هامش
( 1 ) يعني بشيخيه أبا علي الجبائي وأبا هاشم الكعبي ، وقد تكرر ذكرهما في الكتاب . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " . ( 3 ) سورة محمد 12 . ( 4 ) سورة التحريم 4 . ( 5 ) غ " فقد علم " .