تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
تعالى بين لهم حال الرسول بنصرة الغير ومظاهرته ، فلا بد من أن يذكر الجمع فيه " فتوهم منه طريف لأن المخصوص بالذكر إذا كان أعظم شأنا في النصرة وأظهر حالا في الغناء ( 1 ) وصدق اللقاء كان تخصيصه أولى بالحال من ذكر الجميع الذين ليست لهم هذه المنزلة ، فكان ذكر الأفضل في النصرة والأشهر بها أليق بمثل هذا الكلام . قال صاحب الكتاب : " وربما تعلقوا بهذه الآية من وجه آخر بأن يقولوا يدل على أنه الأفضل لتخصيصه بالذكر ( 2 ) ولأنه جعل صالح المؤمنين وهو بمعنى الأصلح من جماعتهم ، فإذا كان الأفضل أحق بالإمامة فيجب أن يكون إماما " . قال : " ونحن نبين من بعد أن الأفضل ليس بأولى بالإمامة وأنه ( 3 ) لا يمتنع العدول عنه إلى غيره ، وبعد فإن قوله : ( وصالح المؤمنين ) لا يدل على أنه أصلحهم وأفضلهم وإنما يدل على أنه صالح ، وأنه ظاهر الصلاح ، فهو بمنزلة قول القائل : فلان شجاع القوم إذا ظهرت شجاعته فيهم ، وإن لم يكن بأشجعهم ، فلا اللغة تقتضي ذلك ولا التعارف ، وإن كنا قد بينا أن تسليم ذلك لا يوجب ما قالوه ، وبينا أن الآية لا تدل على أنه المراد به دون غيره ولا الروايات المروية في ذلك متواترة فيقطع بها ، . . . " ( 4 ) . يقال له : أما التخصيص بالذكر فيفيد ما قدمناه من التقدم في
هامش
( 1 ) الغناء - بفتح - : إذا كان بالمعجمة فهو الدفع والمنع ، وإذا كان بالمهملة فهو التعب . ( 2 ) غ " لتخصيصه بالولي " . ( 3 ) غ " مع أنه لا يمتنع " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 141 .