تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ذلك ، لأنه قد يجوز أن يحتمل اللفظ في وضع اللغة ما لا يقصد المخاطب بها إليه في كل حال ، ودلوا من بعد على توجه لفظ ( الذين آمنوا ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأنه المتفرد بها دون غيره . قيل له : أما كون لفظة ولي مفيدة لما ذكرناه فظاهر لا إشكال في مثله ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان ولي المرأة ، إذا كان يملك تدبير إنكاحها والعقد عليها ، ويصفون عصبة المقتول بأنهم أولياء الدم من حيث كانت إليهم المطالبة بالقود ( 1 ) والإعفاء ، وكذلك يقولون في السلطان أنه ولي أمر الرعية ، وفيمن يرشحه لخلافته عليهم بعده أنه ولي عهد المسلمين ، قال الكميت : ( 2 ) ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب - إنما أرادوا ولي الأمر والقائم بتدبيره .
هامش
( 1 ) القود - بفتحتين - القصاص ، يقال : أقاد القاتل بالقتيل : قتله به . ( 2 ) الكميت : هو ابن زيد الأسدي ، شاعر مقدم ، عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها ، فصيح من شعراء مضر وألسنتها وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ، ومات قبلها ، وكان معروفا بالتشيع ، مشهورا بذلك وقصائده الهاشميات من جيد شعره ومختاره ، على أن يد التحريف مدت إليها ، وأسقطت منها - كما تجد تفصيل ذلك في الغدير 2 / 181 - وقد ترجم للكميت جماعة منهم أبو الفرج في " الأغاني " 15 / 113 فما بعدها ، وابن قتيبة في " طبقات الشعراء " ص 368 - 371 ، والعباسي في " معاهد التنصيص " 3 / 93 وغيرهم والبيت في المتن من هاشميته التي أولها : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب -