تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
السيد رحمه الله قد صرح في كثير من شعره بما يدل على النص الجلي وإضافته إلى الرسول صلى الله عليه وآله كقوله إنه جعله أميرا وأوجب الإمامة له ، والخلافة بعده ، وقد تكرر في شعره أمثال هذه الألفاظ ، وليس لأحد أن يقول : إنه ليس في هذه الألفاظ تصريح بالنص الجلي ، بل مراد السيد بها ما كان يعتقده من دلالة الأخبار على النص الجلي ، كخبر الغدير وأمثاله لأن هذا تحكم من قائله بغير حجة ، وأقل أحوال الألفاظ التي ذكرناها أن تكون محتملة للكناية عن النص الجلي وعن النص الخفي ، وإذا كانت محتملة لم يقطع على خلو شعره من النص الجلي . وبعد ، فغير ممتنع أن يكون السيد معتقدا للنص الخفي دون الجلي على ما تذهب إليه الزيدية ، وشذاذ من الإمامية ، فإنه لم يكن معصوما وتجوز عليه دخول الشبهة فيكون الوجه في عدوله عن ذكره شكه فيه وليس يجب أن يعجب من قولنا . ويقال : كيف يصح أن يشك السيد في النص الجلي وهو يضمن شعره من بدائع الأخبار وصنوف الدعاوى للمعجزات والآيات ما لا يصح أن يقر به من يشك في النص ، لأن الاستبعاد لما ذكرناه هو البعيد من قبل أنه غير ممتنع أن يدخل الشبهة في بعض الأشياء ولا تدخل في أمثاله ، ولا فيما هو أغمض منه بحسب ما عليه الناظر من الأسباب والدواعي المقربة إلى قبول الشبهة ، والمبعدة منها وقد علمنا أن من شك من الإمامية في النص الجلي هو مصدق بجميع ما صدق به السيد من الفضائل والمعجزات ، ولم يكن تصديقه بجميع ذلك عاصما له من دخول الشبهة عليه في النص الجلي . فأما إضافة ادعاء النص إلى ابن الراوندي ومن يجري مجراه فقد