تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تجويز التقية على الرسول صلى الله عليه وآله يشكل فيما يؤديه عن الله تعالى ، ونحن لا نجوز عليه التقية في ذلك ، ولو جوزنا لكنا إنما نجوز عند الأمارات الظاهرة ، وعند الإكراه ، فأما مع سلامة الحال فغير جائز ذلك . . . " ( 1 ) . يقال له : الذي يذهب إليه أصحابنا وهو الذي أشار إليه أبو جعفر ابن قبة ( 2 ) رحمه الله في كتابه المعروف ب‍ ( الإنصاف ) : " أن الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكونوا دافعين بأسرهم للنص وعالمين بخلافه مع علمهم الضروري به ، وإنما بادر قوم من الأنصار لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طلب الإمامة ، واختلفت كلمة رؤسائهم بينهم ، واتصلت حالهم بجماعة من المهاجرين ، فقصدوا السقيفة عالمين على إزالة الأمر عن مستحقه ، والاستبداد به ، وكان الداعي لهم إلى ذلك غلبة رغبتهم في عاجل الرئاسة ، والتمكن من الحل والعقد ، وانضاف إلى هذا الداعي ما كان في نفس جماعة منهم من الحسد
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 119 و 120 . ( 2 ) أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قبة - بكسر القاف - الرازي ، من متكلمي الشيعة وحذاقهم ، وكان قديما من المعتزلة ومن تلامذة أبي القاسم البلخي شيخ المعتزلة المعروف ثم انتقل إلى مذهب الإمامية ، وجرد قلمه في نصرة مذهبهم والرد على خصومهم فألف كتاب ( الرد على الزيدية ) و ( الرد على أبي علي الجبائي ) و ( المسألة المفردة في الإمامة ) و ( الإنصاف في الإمامة ) المذكور في المتن ، وعن هذا الكتاب قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقية : " ووجدت كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة ، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب " الإنصاف " . " وقد نقض أبو القاسم البلخي هذا الكتاب بكتاب ( المسترشد في الإمامة ) فنقضه ابن قبة بكتاب ( المستثبت في الإمامة ) فنقضه أبو القاسم بكتاب ( نقض المستثبت ) ومات أبو جعفر في خراسان سنة 317 . قبل نقض هذا الأخير في قصة لطيفة أنظر تفصيل ذلك في ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) ج 1 ص 310 و 314