أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه . وروى عنه صلى الله
عليه وسلم ( من مات في أحد الحرمين حاجا أو معتمرا بعثه الله يوم
القيامة لا حساب عليه ولا عذاب ) وفى طريق آخر ( بعث من الآمنين
يوم القيامة ) وعن ابن عمر ( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها
فإني أشفع لمن يموت بها ) * وقال تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس
للذي ببكة مباركا ) إلى قوله : ( آمنا ) قال بعض المفسرين آمنا من النار
وقيل كان يأمن من الطلب من أحدث حدثا خارجا عن الحرم ولجأ
إليه في الجاهلية . وهذا مثل قوله : ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس
وأمنا ) على قوله بعضهم * وحكى أن قوما أتوا سعدون الخولاني بالمنستير
فأعلموه أن كتامة قتلوا رجلا وأضرموا عليه النار طول الليل فلم تعمل
فيه شيئا وبقى أبيض البدن فقال : لعله حج ثلاث حجج ؟ قالوا نعم ، قال
حدثت أن من حج حجة أدى فرضه ومن حج ثانية داين ربه ، ومن حج
ثلاث حجج حرم الله شعره وبشره على النار ، ولما نظر رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى الكعبة قال : ( مرحبا بك من بيت ما أعظمك وأعظم
حرمتك ) وفى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ( ما من أحد يدعو
الله تعالى عند الركن الأسود إلا استجاب الله له ) وكذلك عند الميزاب ،
وعنه صلى الله عليه وسلم ( من صلى خلف المقام ركعتين غفر له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر وحشر يوم القيامة من الآمنين ) قال الفقيه
شرح
( قوله سعدون ) بفتح السين المهملة ، والقياس صرفه وصرف حمدون ، وقد وقعا في
كتب الحديث المعتمدة غير مصروفين ( قوله بالمنستير ) بميم مضمومة فنون مفتوحة
فسين مهملة ساكنة فمثناة فوقية مكسورة : مكان بالقيروان