تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
فصل وأما وجوب طاعته : فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته لأن ذلك مما أتى به قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ) وقال ( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) وقال : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) وقال ( وإن تطيعوه تهتدوا ) وقال ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وقال ( ومن يطع الله والرسول فأولئك ) الآية ، وقال ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) فجعل تعالى طاعة رسوله طاعته وقرن طاعته بطاعته ووعد على ذلك بجزيل الثواب وأوعد على مخالفته بسوء العقاب وأوجب امتثال أمره واجتناب نهيه ، قال المفسرون والأئمة طاعة الرسول في التزام سنته والتسليم لما جاء به وقالوا : ما أرسل الله من رسول إلا فرض طاعته على من أرسله إليه وقالوا من يطع الرسول في سنته يطع الله في فرائضه ، وسئل سهل بن عبد الله عن شرائع الإسلام فقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) : وقال السمرقندي يقال : أطيعوا الله في فرائضه والرسول في سنته وقيل : أطيعوا الله فيما حرم عليكم والرسول فيما بلغكم ويقال : أطيعوا الله بالشهادة له بالربوبية ، والنبي بالشهادة له بالنبوة * حدثنا أبو محمد بن عتاب بقراءتي عليه حدثنا حاتم بن محمد حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن خلف حدثنا محمد بن
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 6 | القاضي عياض