قال عبد الله لأبيه لم فضلته فوالله ما سبقني إلى مشهد ؟ فقال له لأن
زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك وأسامة
أحب إليه منك فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبى *
وبلغ معاوية أن كابس بن ربيعة يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما دخل عليه من باب الدار قام عن سريره وتلقاه وقبل بين
عينيه وأقطعه المرعاب لشبهه صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم *
وروى أن مالكا رحمه الله لما ضربه جعفر بن سلميان ونال منه
ما نال وحمل مغشيا عليه دخل عليه الناس فأفاق فقال أشهدكم أنى
جعلت ضاربي في حل ، فسئل بعد ذلك فعال خفت أن أموت فألقى
النبي صلى الله عليه وسلم فاستحيى منه أن يدخل بعض آله النار بسببي .
وقيل إن المنصور أفاده من جعفر فقال له أعوذ بالله والله ما ارتفع
منها سوط عن جسمي إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو بكر بن عياش لو أتاني أبو بكر وعمر
شرح
ثلاث آلاف وخمسمائة فان قيل كيف قال هاجر به أبواه وأمه زينب بنت مظعون ماتت
بمكة قبل أن يهاجر ؟ وأجيب بأن المراد بالأبوين هنا الأب وزوجة الأب ( قوله
فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبى ) بضم الحاء وكسرها في الموضعين
( قوله وأقطعه المرعاب ) بكسر الميم وسكون الراء وتخفيف العين المهملة في آخره
موحدة ( قوله لما ضربه جعفر ) هو ابن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس فهو
ابن عم أبى جعفر المنصور ، نقلوا له عن مالك أنه لا يرى الأيمان ببيعتهم لازمة لأنه يرى
أن يمين المكره ليست بلازمة ( قوله أقاده ) أي طلب أن يقتص له ، في الصحاح
أقدت القاتل بالفتيل أي : طلبته به ( قوله وقال أبو بكر بن عياش )
آخره شين معجمة ابن سالم الأسدي الخياط المقرئ أحد الأعلام