Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 299

Contributors:

P.299
مثل قوله طولب مطالبة الزنديق لأن هذا كفر المتلاعبين فصل وأما من تكلم من سقط القول وسخف اللفظ ممن لم يضبط كلامه وأهمل لسانه بما يقتضى الاستخفاف بعظمة ربه وجلالة مولاه أو تمثل في بعض الأشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته أو نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه غير قاصد للكفر والاستخفاف ولا عامد للإلحاد فإن تكرر هذا منه وعرف به دل على تلاعبه بدينه واستخفافه بحرمة ربه وجهله بعظيم عزته وكبريائه وهذا كفر لا مرية فيه وكذلك إن كان ما أورده يوجب الاستخفاف والتنقص لربه وقد أفتى ابن حبيب وأصبغ بن خليل من فقهاء قرطبة بقتل المعروف بابن أخي عجب وكان خرج يوما فأخذه المطر فقال : بدأ الخراز يرش جلوده ، وكان بعض الفقهاء بها أبو زيد صاحب الثمانية وعبد الأعلى بن وهب وأبان بن عيسى قد توقفوا عن سفك دمه وأشاروا إلى أنه عبث من القول يكفي فيه الأدب وأفتى بمثله القاضي حينئذ موسى بن زياد فقال ابن حبيب : دمه في عنقي ، أيشتم رب عبدناه ثم لا ننتصر له ؟ إنا إذا لعبيد سوء ما نحن له بعابدين ، وبكى ورفع المجلس إلى الأمير بها عبد الرحمن
Commentary
( قوله الخراز ) بالخاء المعجمة والراء المشددة وفى آخره زاي ( قوله صاحب الثمانية ) بضم المثلثة في أوله وكسر النون وتشديد المثناة تحتية