تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
القول له ورفع الصوت عنده فحق هذا إن درئ عنه القتل : الأدب والسجن وقوة تعزيره بحسب شنعة مقاله ومقتضى قبح ما نطق به ومألوف عادته لمثله أو ندوره وقرينة كلامه أو ندمه على ما سبق منه ولم يزل المتقدمون ينكرون مثل هذا ممن جاء به وقد أنكر الرشيد على أبى نواس قوله فإن يك باقي سحر فرعون فيكم * فإن عصا موسى بكف خصيب وقال له يا بن اللخناء أنت المستهزئ بعصا موسى وأمر بإخراجه عن عسكره من ليلته وذكر اليقتبي أن مما أخذ عليه أيضا وكفر فيه أو قارب قوله في محمد الأمين وتشبيهه إياه بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : تنازع الأحمدان الشبه فاشتبها * خلقا وخلقا كما قد الشراكان وقد أنكروا عليه أيضا قوله كيف لا يدينك من أمل * من رسول الله من نفره
شرح
( قوله على أبى نواس ) هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح توفى سنة خمس وقيل ست وقيل ثمان وتسعين ومائة ببغداد ( قوله يا بن اللخناء ) لخن السقاء بالسر أي أنتن وقال ابن الأثير في حديث ابن عمر يا بن اللخناء هي المرأة التي لم تختن وقيل اللخن النتن وقد لخن السقاء يلخن انتهى ( قوله في محمد الأمين ) هو ابن الرشيد بن المهدى ( قوله وقد أنكروا ) أيضا عليه أي على أبى نواس ( قوله من رسول الله ) بفتح الميم ( قوله من نفره ) النفرة بالتحريك عدة رجال من ثلاث إلى عشرة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 241 | القاضي عياض