Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 226

Contributors:

P.226
الأشرف وأبى رافع والنظر وعقبة وكذلك ندر دم جماعة سواهم ككعب ابن زهير وابن زبعر وغيرهما ممن آذاه حتى ألقوا بأيديهم ولقوه مسلمين وبواطن المنافقين مستترة وحكمه صلى الله عليه وسلم على الظاهر وأكثر تلك الكلمات إنما كان يقولها القائل منهم خفية ومع أمثاله ويحلفون عليها إذا نميت وينكرونها ويحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكان مع هذا يطمع في فيأتهم ورجوعهم إلى الإسلام وتوبتهم فيصبر صلى الله عليه وسلم على هناتهم وجفوتهم كما صبر أولو العزم من الرسل حتى فاء كثير منهم باطنا كما فاء ظاهرا وأخلص سرا كما أظهر جهرا ونفع الله بعد بكثير منهم وقام منهم للدين وزراء وأعوان وحماة وأنصار كما جاءت به الأخبار وبهذا أجاب بعض أئمتنا رحمهم الله عن هذا السؤال قال ولعله لم يثبت عنده صلى الله عليه وسلم من أقوالهم ما رفع وإنما نقله الواحد ومن لم يصل رتبة الشهادة في هذا الباب من صبي أو عبد أو امرأة والدماء لا تستباح إلا بعدلين وعلى هذا يحمل أمر اليهودي في السلام وأنهم لووا به ألسنتهم ولم يبينوه ألا ترى كيف نبهت عليه عائشة ولو كان صرح بذلك لم تنفرد بعلمه ولهذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على فعلهم وقلة صدقهم في فعلهم وقلة صدقهم في
Commentary
( قوله وابن الزبعرى ) بكسر الزاي وفتح الموحدة وسكون العين المهملة والقصر في الأصل السيئ الخلق ، وقال أبو عبيدة : الكثير شعر الوجه والحاجبين واللحيين ( قوله فيأتهم ) أي رجوعهم ( قوله حتى فاء ) بالمد : أي رجع