Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 174

Contributors:

P.174
بجهله إذا سمع شيئا منها يرى أن الكلام فيها جملة من فضول العلم وأن السكوت أولى وقد استبان لك أنه متعين للفائدة التي ذكرناها وفائدة ثانية يضطر إليها في أصول الفقه ويبتنى عليها مسائل لا تتعد من الفقه ويتخلص بها من تشعيب مختلفي الفقهاء في عدة منها وهي الحكم في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وهو باب عظيم وأصل كبير من أصول الفقه ولا بد من بنائه على صدق النبي صلى الله عليه وسلم في أخباره وبلاغه وأنه لا يجوز عليه السهو فيه وعصمته من المخالفة في أفعاله عمدا وبحسب اختلافهم في وقوع الصغائر وقع خلاف في امتثال الفعل بسط بيانه في كتب ذلك العلم فلا نطول به وفائدة ثالثة يحتاج إليها الحاكم والمفتى فيمن أضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذه الأمور ووصفه بها فعن لم يعرف ما يجوز وما يمتنع عليه وما وقع الإجماع فيه والخلاف كيف يصمم في الفتيا في ذلك ومن أين يدرى هل ما قاله في نقص أو مدح فإما أن يجترئ على سفك دم مسلم حرام أو يسقط حقا ويضيع حرمة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ وبسبيل هذا ما قد اختلف أرباب الأصول وأئمة العلماء والمحققين في عصمة الملائكة

فصل في القول في عصمة الملائكة

أجمع المسلمون على أن الملائكة مؤمنون فضلاء واتفق أئمة المسلمين أن حكم المرسلين منهم حكم النبيين سواء في العصمة مما ذكرنا عصمتهم منه وأنهم في حقوق الأنبياء والتبليغ إليهم كالأنبياء مع الأمم واختلفوا في غير المرسلين منهم فذهبت طائفة إلى عصمة جميعهم عن