Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 170

Contributors:

P.170
رذالهم فكان هذه أدنى أفعالهم وأسوأ ما يجرى من أحوالهم لتطهيرهم وتنزيههم وعمارة بواطنهم وظواهرهم بالعمل الصالح والكلم الطيب والذكر الظاهر والخفي والخشية لله وإعظامه في السر والعلانية وغيرهم يتلوث من الكبائر والقبائح والفواحش ما تكون بالإضافة إلى هذه الهنات في حقه كالحسنات كما قيل حسنات الأبرار سيئات المقربين أي يرونها بالإضافة إلى علي أحوالهم كالسيئات وكذلك العصيان الترك والمخالفة فعلى مقتضى اللفظة كيفما كانت من سهو أو تأويل فهي مخالفة وترك وقوله غوى أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهى عنها والغي الجهل وقيل أخطأ ما طلب من الخلود إذ أكلها وخابت أمنيته وهذا يوسف عليه السلام قد ووخذ بقوله لأحد صاحبي السجن ( اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) قيل أنسى يوسف ذكر الله ، وقيل أنسى صاحبه أن يذكره لسيده الملك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن ما لبث ) قال ابن دينار : لما قال ذلك يوسف قيل له اتخذت من دوني وكيلا لأطيلن حبسك ، فقال : يا رب أنسى قلبي كثرة البلوى ، وقال بعضهم : يؤاخذ الأنبياء بمثاقيل الذر لمكانتهم عنده ويجاوز عن سائر الخلق لقلة مبالاته بهم في أضعاف ما أتوا به من سوء الأدب وقد قال المحتج للفرقة
Commentary
( قوله رذالهم ) بضم الراء وتخفيف الذال ، ذكره الفارابي في ديوان الأدب ، يقال هو رذال المال وغيره يعنى خسيسه ( قوله الهيئات ) بمثناة تحتية ساكنة بعد الهاء فهمزة وفى بعض النسخ : ( الهنات ) بنون مخففة من غير همزة ، جمع هنة ، وهي خصلة الشر .