Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 151

Contributors:

P.151
أفعاله صلى الله عليه وسلم وما يختص به من أمور دينه وأذكار قلبه مما لم يفعله ليتبع فيه فالأكثر من طبقات علماء الأمة على جواز السهو والغلط عليه فيها ولحوق الفترات والغفلات بقلبه وذلك بما كلفه من مقاساة الخلق وسياسات الأمة ومعاناة الأهلي وملاحظة الأعداء ولكن ليس على سبيل التكرار ولا الاتصال بل على سبيل الندور كما قال صلى الله عليه وسلم ( إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله ) وليس في هذا شئ يحط من رتبته ويناقض معجزته وذهبت طائفة إلى منع السهو والنسيان والغفلات والفترات في حقه صلى الله عليه وسلم جملة وهو مذهب جماعة المتصوفة وأصحاب علم القلوب والمقامات ولهم في هذه الأحاديث مذاهب نذكرها بعد هذا إن شاء الله . فصل في الكلام على الأحاديث المذكور فيها السهو منه صلى الله عليه وسلم وقد قدمنا في الفصول قبل هذا ما يجوز فيه عليه السهو صلى الله عليه وسلم وما يمتنع وأحلناه في الأخبار جملة ، وفى الأقوال الدينية قطعا ، وأجزنا وقوعه في الأفعال الدينية على الوجه الذي رتبناه وأشرنا إلى ما ورد في ذلك ونحن نبسط القول فيه الصحيح من الأحاديث الواردة في سهوه صلى الله عليه وسلم في الصلاة ثلاثة أحاديث : أولها حديث ذي اليدين في السلام من اثنتين ، الثاني حديث ابن بحينة في القيام من اثنتين ،
Commentary
( قوله ابن بحينة ) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة ونون : هو عبد الله بن مالك بن القشب - بكسر القاف وسكون الشين المعجمة بعدها موحدة - وبحينة أمه