Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 130

Contributors:

P.130
كان في الصلاة فقد كان الكلام قبل فيها غير ممنوع والذي يظهر ويترجح في تأويله عنده وعند غيره من المحققين على تسليمه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كما أمره ربه يرتل القرآن ترتيلا ويفصل الآي تفصيلا في قراءته كما رواه الثقات عنه فيمكن ترصد الشيطان لتلك السكتات ودسه فيها ما اختلقه من تلك الكلمات محاكيا نغمة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يسمعه من دنا إليه من الكفا فظنوها من قول النبي صلى الله عليه وسلم وأشاعوها ولم يقدح ذلك عند المسلمين بحفظ السورة قبل ذلك على ما أنزلها الله وتحققهم من حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الأوثان وعيبها عرف منه وقد حكى موسى بن عقبة في مغازيه نحو هذا ، وقال إن المسلمين لم يسمعوها وإنما ألقى الشيطان ذلك في أسماع المشركين وقلوبهم ويكون ما روى من حزن النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الإشاعة والشبهة وسبب هذه الفتنة وقد قال الله تعالى ( وما أرسلنا من قبلكم من رسول ولا نبي ) الآية فمعنى تمنى : تلا ، قال الله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) أي تلاوة وقوله ( فينسخ الله ما يلقى الشيطان ) أي يذهبه ويزيل اللبس به ويحكم آياته ، وقيل معنى الآية هو ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو إذا قرأ فينتبه لذلك ويرجع عنه وهذا نحو قول الكلبي في الآية أنه حدث نفسه وقال إذا تمنى أي حدث نفسه ، وفى رواية أبى بكر بن عبد الرحمن نحوه وهذا السهو في القراءة إنما يصح فيما ليس طريقه تغيير المعاني وتبديل الألفاظ
Commentary
( قوله وقد حكى موسى بن عقبة ) أي ابن أبي عباس وفى بعض النسخ محمد بن عقبة ، وليس بصواب .