Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 117

Contributors:

P.117
لا تصح دعوته إلى ما لا يعلمه وأما ما تعلق بعقده من ملكوت السماوات والأرض وخلق الله وتعيين أسمائه الحسنى وآياته الكبرى وأمور الآخرة وأشراط الساعة وأحوال السعداء والأشقياء وعلم ما كان وما يكون مما لم يعلمه إلا بوحي فعلى ما تقدم من أنه معصوم فيه لا يأخذه فيما أعلم منه شك ولا ريب بل هو فيه على غاية اليقين لكنه لا يشترط له العلم بجميع تفاصيل ذلك وإن كان عنده من علم ذلك ما ليس عند جميع البشر لقوله صلى الله عليه وسلم ( إني لا أعلم إلا ما علمني ربى ) ولقوله ولا خطر على قلب بشر ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين ) وقول موسى للخضر ( هل أتبعك لي أن تعلمن مما علمت رشدا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( أسألك بأسمائك الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم ) وقوله ( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو لتأثرت به في علم الغيب عندك ) وقد قال الله تعالى ( وفوق كل ذي علم عليم ) قال زيد بن أسلم وغيره حتى ينتهى العلم إلى الله وهذا ما لا خفاء به إذ معلوماته تعالى لا يحاط بها ولا منتهى لها ، هذا حكم عقد النبي صلى الله عليه وسلم في التوحيد والشرع والمعارف والأمور الدينية فصل واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان وكفايته منه لا في جسمه بأنواع الأذى ولا على خاطره بالوساوس وقد أخبرنا القاضي الحافظ أبو علي رحمه الله قال حدثنا أبو الفضل بن خيرون العدل حدثنا أبو بكر البرقاني وغيره حدثنا أبو الحسن