فارس وكان لها ألف عام لم تخمد وأنه كان إذا أكل مع عمه أبى طالب
وآله وهو صغير شبعوا ورووا فإذا غاب فأكلوا في غيبته لم يشبعوا
وكان سائر ولد أبى طالب يصبحون شعثا ويصبح صلى الله عليه وسلم صقلا
دهينا كحيلا قالت أم أيمن حاضنته : ما رأيته صلى الله عليه وسلم شكى
جوعا ولا عطشا صغيرا ولا كبيرا * ومن ذلك حراسة السماء بالشهب وقطع
رصد الشياطين ومنعهم استراق السمع وما نشأ عليه من بغض الأصنام
والعفة عن أمور الجاهلية وما خصه الله به من ذلك وحماه حتى في ستره
في الخير المشهور عند بناء الكعبة إذ أخذ إزاره ليجعله على عاتقه
ليحمل عليه الحجارة وتعرى فسقط إلى الأرض حتى رد إزاره عليه
فقال له عمه ما بالك ؟ فقال ( إني نهيت عن التعري ) ومن ذلك إظلال الله
Commentary
وهي داخلة في الأرض المقدسة بينها وبين بيت المقدس مرحلتين وبحيرتها معروفة
والمعروف بالغيض إنما هو بحيرة ساوة كما هو في بعض النسخ إلا أن يريد المصنف
عند خروج يأجوج ومأجوج فإنه ورد أن أوائل يأجوج ومأجوج يشرب بحيرة طبرية
ويجئ آخرهم فيقول لقد كان بها ماء ( قوله لم يخمد ) يجوز فيه ضم الميم وفتحها فإنه
ورد من باب نصر ينصر وباب علم يعلم ( قوله وكان سائر ولد أبى طالب ) قال
الحريري في درة الغواص في أوهام الخواص ومن أوهامهم الفاضحة وأغلاطهم الواضحة
أنهم يستعملون سائر بمعنى الجميع وهو في كلام العرب بمعنى الباقي انتهى ، وقال أبو عمرو
ابن الصلاح لا يلتفت إلى قول صاحب الصحاح سائر الناس جميعهم فإنه لا يقبل ما يتفرد
به ، وقال النووي إن سائر بمعنى جميع لغة صحيحة لم يتفرد بها صاحب الصحاح بل ذكرها
الجواليقي في شرح أدب الكاتب ( قوله حتى في ستره ) بفتح السين المهملة وسكون
المثناة الفوقية