Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 360

Contributors:

P.360
واحد منهم بمعرفة شئ من ذلك وما منع العدو حينئذ على كثرة عدده دؤوب طلبه وقوة حسده أن يجلس إلى هذا فيأخذ عنه أيضا ما يعارض به ويتعلم منه ما يحتج به على شيعته كفعل النضر بن الحارث بما كان يمخرق به من أخبار كتبه ولا غاب النبي صلى الله عليه وسلم عن قومه ولا كثرت اختلافاته إلى بلاد أهل الكتاب فيقال إنه استمد منهم بل لم يزل بين أظهرهم يرعى في صغره وشبابه على عادة أنبيائهم ثم لم يخرج عن بلادهم إلا في سفرة أو سفرتين لم يطل فيهما مكثه مدة يحتمل فيها تعليم القليل فكيف الكثير ؟ بل كان في سفره في صحبة قومه ورفاقة وعشيرته لم يغب عنهم ولا خالف حاله مدة مقامه بمكة من تعليم واختلاف إلى حبر أو قس أو كاهن بل لو كان هذا بعد كله لكان مجئ ما أتى به في معجز القرآن قاطعا لكل عذر ومدحضا لكل حجة ومجليا لكل أمر فصل ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم وكراماته وباهر آياته إنباؤه
Commentary
( قوله كفعل النضر بن الحارث ) قتل كافرا صبرا في توجيهه عليه السلام بعد بدر إلى المدينة ( قوله يمخرق ) بضم أوله وفتح ثانيه وسكون الخاء المعجمة بعدها راء مكسورة وقاف في الصحاح أما المخرقة فكلمة مولدة ( قوله بين أظهرهم ) أي بينهم ( قوله إلى حبر ) بفتح الحاء المهملة وكسرها ( قوله أو قس ) بفتح القاف وكسرها وتشديد السين ، في الصحاح هو رئيس من رؤس النصارى في الدين والعلم وكذلك القسيس