تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
موته كما قال صلى الله عليه وسلم إلى ما أحبر به جلساءه من أسرارهم وبواطنهم وأطلع عليه من أسرار المنافقين وكفرهم وقولهم فيه وفى المؤمنين حتى إن كان بعضهم ليقول لصاحبه اسكت فوالله لو لم يكن عنده من يخبر لأخبرنه حجارة البطحاء ، وإعلامه بصفة السحر الذي سحره به لبيد بن الأعصم وكونه في مشط ومشافة في جف طلع نحلة ذكر وأنه ألقى في بئر ذروان فكان كما قال ووجد على تلك الصفة وإعلامه قريشا بأكل الأرضة ما في صحيفتهم التي تظاهروا بها على بني هاشم وقطعوا بها رحمهم وأنها أبقت فيها كل اسم لله فوجدوها كما قال ووصفه لكفار قريش بيت المقدس حين كذبوه في خبر الإسراء ونعته إياه نعت من عرفه وإعلامهم بعيرهم التي مر عليها في طريقه وإنذارهم بوقت وصولها فكان كله كما قال إلى ما أخبر به من الحوادث التي تكون ولم
شرح
صحيحان أما الإسلام فغلطا فيه فإنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ولما صالحه عليه السلام عاد إلى حصنه وبقى فيه ، ثم إن خالدا حاصره زمن أبى بكر فقتله مشركا لنقضه العهد ( قوله في مشط ) بضم الميم وكسرها وسكون الشين المعجمة ( قوله ومشاقة ) بالقاف عند أبي زيد وهي ما يمشط من الكتان ، وبالطاء المهملة عند غيره وهي ما يسقط من الشعر عند التسريح بالمشط ، ويقوى هذا أن السحر يكون في شئ من أثر المسحور وذلك هنا ظاهر في المشاطة دون المشاقة وما أخرجه الدارقطني في السنن أن النبي ( ص ) كان عنده صبي يهودي يخدمه وأن لبيد بن الأعصم توصل به إلى شئ من أسنان مشط النبي صلى الله عليه وسلم ومشاطة شعره وسحر في ذلك ( قوله في جف ) بضم الجيم وتشديد : الفاء وعاء الطلع ، ويروى في جب بالموحدة أي في داخل ( قوله الأرضة ) لفتح الهمزة دويبة تأكل الخشب