تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أنه دفعها لأولياء بشر بن البراء فقتلوها ، وكذلك قد اختلف في قتله للذي سحره ، قال الواقدي وعفوه عنه أثبت عندنا وقد روى عنه أنه قتله وروى الحديث البزار عن أبي سعيد فذكر مثله إلا أنه قال في آخره فبسط يده وقال كلوا بسم الله فأكلنا وذكر اسم الله فلم تضر منا أحدا قال القاضي أبو الفضل وقد خرج حديث الشاة المسمومة أهل الصحيح وخرجه الأئمة وهو حديث مشهور واختلف أئمة أهل النظر في هذا الباب فمن قائل يقول هو كلام يخلقه الله تعالى في الشاة الميتة أو الحجر أو الشجر وحروف وأصوات يحدثها الله فيها ويسمعها منها دون تغيير أشكالها ونقلها عن هيئتها وهو مذهب الشيخ أبى الحسن والقاضي أبى بكر رحمهما الله وآخرون ذهبوا إلى إيجاد الحياة بها أولا ثم الكلام بعده ، وحكى هذا أيضا عن شيخنا أبى الحسن وكل محتمل والله
شرح
( قوله عن شيخنا أبى الحسن ) أي الأشعري وهو علي بن إسماعيل ابن أبي بشر بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، أخذ فقه الشافعي عن أبي إسحاق المروزي ، كذا في طبقات السبكي ، وبه رد على من قال أنه مالكي وكان في أول أمره بمعتزليا تلميذا للجبائي وكان صاحب نظر وإقدام على الخصوم وكان الجبائي صاحب تصنيف فكان الجبائي إذا عرضت له مناظرة يقول للأشعري نب عنى ، وأقام الأشعري على الاعتزال أربعين سنة ثم إنه غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوما ثم خرج إلى الجامع وصعد المنبر وقال أيها الناس إنما تغيبت عنكم هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي شئ على شئ فاستهديت الله تعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا ، وانخلع من ثوب كان عليه ودفع الكتب التي ألفها على مذهب أهل السنة للناس ، ولد سنة ستين ومائتين وتوفى سنة ست وثلاثين وقبل سنة أربع وعشرين وثلاثمائة