تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وسلم العطش في بعض أسفاره فدعا بالميضأة فجعلها في ضبنه ثم التقم فمها فالله أعلم نفث فيها أم لا فشرب الناس حتى رووا وملوا كل إناء معهم فخيل إلى أنها كما أخذها منى وكانوا اثنين وسبعين رجلا ، وروى مثله عمران بن حصين وذكر الطبري حديث أبي قتادة على غير ما ذكره أهل الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بهم ممدا لأهل مؤتة عندما بلغه قتل الأمراء وذكر حديثا طويلا فيه معجزات وآيات للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه إعلامهم أنهم يفقدون الماء في غد وذكر حديث الميضأة قال والقوم زهاء ثلاثمائة وفى كتاب مسلم أنه قال لأبي قتادة احفظ على ميضأتك فإله سيكون لها نبا وذكر نحوه ومن ذلك حديث عمران بن حصين حين أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عطش في بعض أسفارهم فوجه رجلين من أصحابه وأعلمها أنهما يجدان امرأة بمكان كذا معها بغير عليه مزادتان الحديث فوجداها وأتيا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل في إناء من مزادتيها
شرح
( قوله بالميضأة ) بكسر الميم وسكون المثناة التحتية وفتح الضاد المعجمة وهمزة : هي آلة الوضوء ( قوله ضبنه ) بكسر الضاد المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون فهاء للضمير ، والضبن ما بين الكشح إلى الإبط قاله الخطابي في غريب الحديث ( قوله نفث ) أي نفخ لا ريق معه ( قوله لأهل مؤتة ) بضم الميم وسكون الهمزة وقد تبدل واوا ( قوله والقوم زهاء ) قال المزي : الوجه نصب زهاء ولكن أهل الحديث يرفعونه ( قوله وجه رجلين ) هما عمير بن حصين وعلي بن أبي طالب ( قوله مزادتان ) المزادة بفتح الميم وتخفيف الزاي أكبر من القربة قال ابن قرقول وقيل ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدين لتبيع