Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 288

Contributors:

P.288
تبوك وأنهم وردوا العين وهي تبض بشئ من ماء مثل الشراك فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع في شئ ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه وأعاده فيها فجرت بماء كثير فاستقى الناس قال في حديث ابن إسحاق فانخرق من الماء ماله حس كحس الصواعق ثم قال : يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا * وفى حديث البراء وسلمة بن الأكوع وحديثه أتم في قصة الحديبية وهم أربع عشرة مائة وبئرها لا تروى خمسين شاة فنزحناها فلم نترك فيها قطرة فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها قال البراء وأتى بدلوا منا فبصق فدعا وقال سلمة فإما دعا وإما بصق فيها فجاشت فأرووا أنفسهم وركابهم وفى غير هاتين الروايتين في هذه القصة من طريق ابن شهاب في الحديبية فأخرج سهما من كنانته فوضعه في قعر قليب ليس فيه ماء فروى الناس حتى ضربوا بعطن * وعن أبي قتادة وذكر أن الناس شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه
Commentary
( قوله تبص ) من البصيص بالصاد المهملة وهو البريق واللمعان وبالضاد المعجمة القطر والسيلان القليل ( قوله خمسين شاة ) قال المزي المعروف عند أهل الحديث خمسين أشاة والأشاة النخلة الصغيرة ( قوله على جباها ) بفتح الجيم وتخفيف الموحدة والقصر أي ما حول فمها ( قوله فجاشت ) بالجيم والشين المعجمة أي فارت وارتفعت ( قوله حتى ضربوا بعطن ) أي رووا ورويت إبلهم حتى بركت لأن عطن الإبل مباركها وذلك حول الماء حتى تعاد إلى الشرب
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 288 | القاضي عياض