Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 271

Contributors:

P.271
وأصحاب الكهف وذي القرنين ولقمان وابنه وأشباه ذلك من الأنباء وبدء الخلق وما في التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى مما صدقه فيه العلماء بها ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها بل أذعنوا لذلك فمن موفق آمن بما سبق له من خير ومن شقي معاند حاسد ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى واليهود على شدة عداوتهم له وحرصهم على تكذيبه وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم وكثرة سؤالهم له صلى الله عليه وسلم وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم وأسرار علومهم ومستودعات سيرهم وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ومضمنات كتبهم مثل سؤالهم عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف وعيسى وحكم الرجم وما حرم إسرائيل على نفسه وما حرم عليهم من الأنعام ومن طيبات كانت أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم وقوله ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل وغير ذلك من أمورهم التي نزل فيها القرآن
Commentary
( قوله وذي القرنين ) روى الحاكم في المستدرك أنه عليه السلام سأل عن ذي القرنين فقال لا أدرى هو نبي أم لا وقيل في قوله تعالى ( وآتيناه من كل شئ سببا ) أي علما ينفعه في قوله تعالى ( فأتبع سببا ) أي طريقة موصلة وقال ابن هشام في غير السيرة السبب حبل من نور كان ملك يمشى به بين يديه فيتبعه ، وروى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ) قال سأل ابن الكوا علي بن أبي طالب فقال أرأيت ذا القرنين أنبيا كان أم ملكا فقال : لأنبياء كان ولا ملكا ولكن كان عمدا صالحا دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قرني رأسه ضربتين وفيكم مثله يعنى نفسه انتهى وقيل كانت له ضفيرتان من شعر العرب فسمى الضفيرة من الشعر قرنا