Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 265

Contributors:

P.265
الموسم وقال إن وفود العرب ترد فأجمعوا فيه رأيا لا يكذب بعضكم بعضا فقالوا نقول كاهن قال والله ما هو بكاهن ما هو بزمزمته ولا سجعه قالوا مجنون قال ما هو بمجنون ولا بخنقه ولا وسوسته قالوا فنقول شاعر قال ما هو بشاعر قد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومبسوطه ومقبوضه ما هو بشاعر قالوا فنقول ساحر قال ما هو بساحر ولا نفثه ولا عقده قالوا : فما نقول قال ما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا وأنا أعرف أنه باطل وإن أقرب القول أنه ساحر فإنه سحر يفرق بين المرء وابنه والمرء وأخيه والمرء وزوجه والمرء وعشيرته فتفرقوا وجلسوا على السبل يحذرون الناس فأنزل الله تعالى في الوليد ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) الآيات وقال عتبة بن ربيعة حين سمع القرآن : يا قوم قد علمتم أنى لم أترك شيئا إلا وقد علمته وقرأته وقلته والله لقد سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ، وقال النضر بن الحارث نحوه وفى حديث إسلام أبي ذر
Commentary
( قوله ما هو بزمزمته ) الزمزمة صوت خفى لا يكاد يفهم ( قوله ولا بخنقه ) في الصحاح الخنق بكسر النون مصدر خنقه يخنقه وفى مطالع ابن قرقول أنه بفتح النون وإسكانها ( قوله ولا نفثه ولا عقده ) كان الساحر يعقد خيطا ثم ينفث عليه ( قوله ولا بالكهانة ) الكاهن الذي يخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفه الأسرار ويزعم أن له تابعا من الجن وراميا يلقى إليه الأخبار وأما من يزعم أنه يعرف الأمور بأسباب يستدل بها من كلم من سأله أو فعله أو حاله مثل أن يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة فهذا يخصونه باسم العراف