مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال له أعد على كلماتك
هؤلاء فلقد بلغن قاموسي البحر هات يدك أبايعك ) وقال جامع بن
شداد كان رجل منا يقال له طارق فأخبر أنه رأى النبي صلى الله
عليه وسلم بالمدينة فقال هل معكم شئ تبيعونه قلنا هذا البعير قال
بكم قلنا بكذا وكذا وسقا من تمر فأخذ بخطامه وسار إلى المدينة
فقلنا بعنا من رجل لا ندري من هو ومعنا ظعينة فقالت أنا ضامنة
لثمن البعير رأيت وجه رجل مثل القمر ليلة البدر لا يخيس بكم
فأصبحنا فجاء رجل بتمر فقال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم
إليكم يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر وتكتالوا حتى تستوفوا
ففعلنا ، وفى خبر الجلندي ملك عمان لما بلغه أن رسول الله صلى الله
شرح
( قوله قاموس البحر ) بالقاف والميم قال ابن قرقول عند السجزي قاموس البحر وعند العذري
قاعوس البحر وذكره الدمشقي قاموس البحر وهو الذي يعرفه أهل اللغة ورواه أبو داود
قاموس أو قابوس على الشك في الميم والباء قال والمعول من هذا كله على قاموس أو
قاعوس وقال أبو عبيدة قاموس البحر وسطه وقال أبو الحسين بن سراج : قاعوس
البحر الصحيح كأنه من القعس وهو دخول الظهر وتعمقه أي إن كلماتك بلغت عمقه ولجته
الداخلة ( قوله هات ) بكسر المثناة الفوقية ( قوله ظعينة ) أي امرأة وأصله
الهودج الذي يكون فيه المرأة ثم سميت به المرأة قيل ولا يقال للمرأة ظعينة إلا إذا
كانت راكبة ( قوله لا يخيس ) بالخاء المعجمة مضارع خاس أي غدر ، ويقال أيضا يخوس
( قوله الجلندي ) بضم الجيم وفتح اللام وسكون النون بعدها دال مهملة ، في الصحاح
جلندا بضم الجيم مقصورا اسم ملك عمان بضم العين وتخفيف الميم ، وفى القاموس
وجلندى بضم أوله اسم ملك عمان ووهم الجوهري فقصره .