Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 228

Contributors:

P.228
من كلام أو خلة أو رؤية أو ما شاء الله من ألطافه وتحف ولايته واختصاصه وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للنبوة أثقالا وإن يونس تفسخ منها تفسخ الربع فحفظ صلى الله عليه وسلم موضع الفتنة من أوهام من يسبق إليه بسببها جرح في نبوته أو قدح في اصطفائه وخط في رتبته ووهن في عصمته شفقة منه صلى الله عليه وسلم على أمته وقد يتوجه على هذا الترتيب وجه خامس وهو أن يكون ( أنا ) راجعا إلى القائل نفسه أي لا يظن أحد وإن بلغ من الذكاء والعصمة والطهارة ما بلغ أنه خير من يونس لأجل ما حكى الله عنه فإن درجة النبوة أفضل وأعلى وإن تلك الأقدار لم تحطه عنها حبة خردل ولا أدنى ، وسنزيد في القسم الثالث في هذا بيانا إن شاء الله تعالى فقد بان لك الغرض وسقط بما حررناه شبهة المعترض وبالله التوفيق وهو المستعان لا إله إلا هو . فصل في أسمائه صلى الله عليه وسلم وما تضمنته من فضيلته حدثنا أبو عمران موسى بن أبي تليد الفقيه قال حدثنا أبو عمر الحافظ حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح
Commentary
( قوله تفسخ الربع ) بضم الراء وفتح الموحدة ، في الصحاح : الربع الفصيل ينتج في الربيع وهو أول النتاج والجمع رباع وأرباع مثل رطب ورطاب وأرطاب والأنثى ربعة والجمع ربعات فإذا نتج الفصيل آخر النتاج فهو هبع .