سيدهم في الأخرى دون دعوى وعن أنس رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح
فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد
قبلك ) وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق وريحه
أطيب من المسك كيزانه كنجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدا )
وعن أبي ذر نحوه وقال طوله ما بين عمان إلى أيلة يشخب فيه
ميزابان من الجنة * وعن ثوبان مثله وقال أحدهما من ذهب
والآخر من ورق ، وفى رواية حارثة بن وهب كما بين المدينة وصنعاء
شرح
( قوله وعن عبد الله بن عمرو ) بفتح العين وسكون الميم ( قوله من الورق ) بفتح الواو
وكسر الراء وهي الدراهم المضروبة ، وكذلك الرقة بتعويض الهاء في آخره عن الواو
في أوله ( قوله عمان ) قال ابن الأثير حديث الحوض من مقامي إلى عمان بفتح العين
وتشديد الميم مدينة قديمة بالشام من أرض البلقاء فأما بالضم والتخفيف فهو صقع عند البحرين
وله ذكر في الحديث وقال السهيلي عمان بضم العين وتخفيف الميم قرية باليمن سميت بعمان بن
سنان من ولد إبراهيم فيما ذكروا ، وأما بفتح العين وتشديد الميم فقرية بالشام قرب
دمشق سميت بعمان بن لوط بن هاران كان يسكنها فيما ذكروا وقال المزي يتعين ضم العين
والتخفيف لقوله في الحديث الآخر أيلة وصنعاء ( قوله إلى أيلة ) بفتح الهمزة وسكون
المثناة التحتية بلدة في طرف الشام على ساحل البحر متوسطة بين المدينة الشريفة وبين
دمشق ، وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل ( قوله يشخب ) بضم الخاء المعجمة
وفتحها ( قوله حارثة ) بالحاء المهملة والمثلثة ( قوله وصنعاء ) بفتح الصاد المهملة
وسكون النون بعدها عين مهملة وهمزة ممدودة : مدينة اليمن العظمى وهي صنعاء اليمن
ويقال في النسب إليها صنعاني على غير قياس ، وأما صنعاء الروم فقرية في الجانب الغربي من دمشق في ناحية الروم