تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
للقلب وهذا يدل على أنه رؤيا نوم ووحي لا مشاهدة عين وحس قلنا يقابله قوله تعالى ( ما زاغ البصر وما طغى ) فقد أضاف الأمر للبصر وقد قال أهل التفسير في قوله تعالى ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) أي لم يوهم القلب العين غير الحقيقة بل صدق رؤيتها وقيل ما أنكر قلبه ما رأته عينه . ( فصل ) وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم لربه جل وعز فاختلف السلف فيها فأنكرته عائشة رضي الله عنها * حدثنا أبو الحسين سراج ابن عبد الملك الحافظ بقراءتي عليه قال حدثني أبي وأبو عبد الله بن عتاب الفقيه قالا حدثنا القاضي يونس بن مغيث حدثنا أبو الفضل الصقيلي حدثنا ثابت بن قاسم بن ثابت عن أبيه وجده قالا حدثنا عبد الله بن علي حدثنا محمود بن آدم حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن عامر عن مسروق أنه قال لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين هل رأى محمد ربه فقالت لقد قف شعري مما قلت ثلاث من حدثك بهن فقد كذب من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ثم قرأت ( لا تدركه الأبصار ) الآية وذكر الحديث وقال جماعة بقول عائشة رضي الله عنها وهو المشهور عن ابن مسعود ومثله عن أبي هريرة أنه قال إنما
شرح
( قوله الصقلي ) بفتح الصاد المهملة والقاف ، كذا ضبطه ابن خلكان في ترجمة ابن الزلاق الشاعر نسبة إلى صقلية : جزيرة من جزائر بحر الغرب ( قوله عن عامر ) هو الصواب لا ما يقع في بعض النسخ وهو عن مجاهد .