كان هناك مظاهرة بقيادة ( 4000 ) من العمال لمقابلة الموكب الملكي قبل
وصوله بقليل ، وكنت بنفسي موجودا في الشركة في ذلك الوقت ، وعلى ذلك فإني
شاهد عيان لما حدث عندما وصل الملك .
عندما وصل سعود وحاشيته إلى بوابة الشركة بدأ العمال بالصياح :
" فليسقط الظلم . فليسقط المستعمرون الأمريكان " وذلك في ( 9 / 6 / 1956 م ) .
وهنا التفت سعود إلى رئيس الحرس وأعطاه أمرا : على الفور نزل الحراس
الخصوصيون بين العمال ، وبدأوا بضرب المتظاهرين حتى أماتوا الكثير منهم .
وتعتبر آرامكو بما فيها من الأمريكان الفنيين الشريان الحيوي للعرش
السعودي ، وبدون هذه الشركة لا يمكنهم أن يستحوذوا على قطرة من الزيت من
باطن الأرض ، كما أنهم لا يمكنهم أن يديروا هذه الشركة بما فيها من الآلات
المعقدة لأنهم لا يعلمون أبناء الشعب ، ولا يعتمدون عليهم ، لسبب واحد هو أنهم
يخشونهم .
وفي الواقع أنه لكي يكون سعر الزيت منخفضا ، ومبلغ ال ( 100 ) مليون
جنيه بعيدة عن أن يشترك فيها أحد ، لا بد أن يكون معظم الشعب ( المسعدن )
جاهلا بما يجري في العالم الآخر من أحداث ، ولكن الشعب يفهم واقعه تماما وهو
يغلي كالبركان ، رغم عدم تعليمه .
وهذا هو السبب الذي من أجله لا توجد مدارس ، ولا أنظمة لإنشائها .
وهذا هو السبب الذي من أجله يسمح فقط لعدد قليل من الكتب ، والجرائد
بدخول البلاد .
ولكن على الرغم من هذا فإن الشعب كما قلت قد عرف مظاهر الحضارة
الموجودة في الظهران ، أو على الأقل إحدى الوسائل التي يعيش
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 55
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٥٥