محمد حياة السندي ، وكان الشيخان المذكوران وغيرهما من المشايخ الذين أخذ
عنهم يتفرسون فيه الغواية والإلحاد ، ويقولون :
" سيضل الله تعالى هذا ، ويضل به من أشقاه من عباده " فكان الأمر كذلك ،
وكذا كان أبوه عبد الوهاب ( وهو من العلماء الصالحين ) يتفرس فيه الإلحاد ، ويحذر
الناس منه ، وكذلك أخوه الشيخ سليمان . . . ( 1 ) .
دراسته
ذكر محمود شكري الآلوسي :
أن ابن عبد الوهاب نشأ في بلد العينية من بلاد نجد فقرأ على أبيه الفقه على
مذهب أحمد بن حنبل ، وكان من صغره يتكلم بكلمات لا يعرفها المسلمون ،
وينكر عليهم أكثر الذي اتفقوا على فعله ، لكنه لم يساعده على ذلك أحد ، فسافر
من العينية إلى مكة ثم إلى المدينة ، فأخذ الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف ، وشدد
النكير على الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند قبره ، ثم رحل إلى نجد ، ثم
إلى البصرة يريد الشام . فلما ورد البصرة أقام فيها مدة ، وأخذ فيها عن الشيخ محمد
المجموعي ، وأنكر على أهلها أشياء كثيرة فأخرجوه منها فخرج هاربا ، ثم جاء بعد
عدوة تحولات إلى بلد حريملة من نجد وكان أبوه بها فلازمه ، وقرأ عليه ، وأظهر
الإنكار على مسلمي نجد في عقائدهم ، فنهاه أبوه فلم ينته حتى وقع بينهما نزاع ،
ووقع بينه وبين المسلمين في حريملة جدال كثير ، فأقام على ذلك سنتين حتى توفي
أبوه سنة ( 1153 ه ) ، فاجترأ على إظهار عقائده ، والإنكار على المسلمين فيما
أطبقوا عليه ، وتبعه حثالة من
هامش
( 1 ) الفجر الصادق / ص 16 / ط مصر عام ( 1323 ه ) .