[ ذكر فوائد تتعلق بما سبق من ذكر الخندق وبنى قريظة ]
أول من حفر الخنادق في الحروب منوشهر بن ايرج وأول من كمن الكمائن بخت
نصر ذكر ذلك عن الطبري . والنسبة إلى بنى النضير نضرى بفتحتين كثقفي . وعينة
ابن حصن لقب لقب لقائد الأحزاب واسمه حذيفة لقب بذلك لشتر في عينيه .
وذكر حيى بن أخطب وما قال لكعب وانه لم يزل يقتل في الذروة والغارب . قال
السهيلي هذا مثل وأصله في البعير يستصعب عليك فتأخذ القراد ( 1 ) من ذروته وغارب
سنامه فيجد البعير لذة فيأنس عند ذلك وأنشد للحطيئة :
لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع
يريد أنهم لا يخدعون ولا يستذلون . واللحن العدل بالكلام عن الوجه
المعروف إلى وجه لا يعرفه إلا صاحبه ، كما أن اللحن الذي هو الخطأ عدول عن
الصواب المعروف ، وقال الجاحظ في قول مالك بن أسماء :
منطق صائب وتلحن أحيا * نا وخير الكلام ما كان لحنا
يريد أن اللحن الذي هو الخطأ قد يستملح ويستطاب من الجارية الحديثة
السن . وخطئ الجاحظ في هذا التأويل ، وأخبر بما قاله الحجاج بن يوسف
لا مرأته هند بنت أسماء بن خارجة حين لحنت فأنكر عليها اللحن
هامش
( 1 ) دويبة معروفة تلصق في جلد البعير .