وفرس يدعى سبحة من قولهم فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين في الجري وسبح
الفرس جريه . قال شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي رحمه الله فهذه سبعة متفق عليها :
وهى السكب والمرتجز واللحيف ولزاز والظرب والورد وسبحة . وكان الذي يمتطى
عليه ويركب السكب . وقيل كانت له أفراس أخر غيرها : وهى الأبلق حمل عليه
بعض أصحابه وذو العقال وذو اللمة والمرتجل والمرواح والسرحان واليعسوب واليعبوب
والبحر وهو كميت والأدهم والشحاء والسجل وملاوح والطرف والنجيب . هذه خمسة
عشر مختلف فيها . وذكر السهيلي في خيله عليه السلام الضريس وذكر ابن عساكر
فيها مندوبا وذو العقال بضم العين وبعضهم يشدد قافه وبعضهم يخففها وهو ظلع ( 1 )
في قوائم الدواب . واللمة بين الوفرة والجمة فإذا وصل شعر الرأس إلى شحمة الأذن
فهي وفرة فإذا زادت حتى ألمت بالمنكبين فهي لمة فإذا زادت فهي جمة . والارتجال
خلط الفرس العنق بالهملجة وهما ضربان من السير . والمرواح من الريح لسرعته .
والسرحان الذئب وهذيل تسمى الأسد سرحانا . واليعسوب طائر وهو أيضا أمير
النحل . والسيد يعسوب قومه واليعسوب غرة تستطيل في وجه الفرس . واليعبوب
الفرس الجواد وجدول يعبوب شديد الجري والشحاء من قولهم فرس بعيد الشحوة
أي بعيد الخطوة . ومندوب من ندبه فانتدب أي دعاه فأجاب .
وأما البغال والحمر فكانت له بغلة شهباء يقال لها دلدل أهداها له المقوقس مع
حمار يقال له عفير . وبغلة يقال لها فضة أهداها له فروة بن عمرو الجذامي مع حمار
يقال له يعفور فوهب البغلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه . وبغلة أهداها له
ابن العلماء صاحب أيلة . وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ببغلة وجبة من سندس . وقيل أهدى له كسرى بغلة ولا يثبت .
هامش
( 1 ) أي : عرج .