Skip to main content

السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 386

Contributors:

P.386
وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد وهما أول من هاجر إلى أرض الحبشة ولدت له برة سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وسلمة وعمر ودرة شهد أبو سلمة بدرا وأحدا ورمى بها بسهم في عضده فمكث شهرا يداويه ثم برأ الجرح وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هلال المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجره وبعث معه مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار إلى قطن وهو جبل بناحية فيد فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع إلى المدينة فانتفض جرحه فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع فاعتدت أم سلمة وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من وشوال المذكور وأبو عمر يقول تزوجها في شوال سنة اثنتين وليس بشئ لأنه قال في وفاة أبى سلمة انها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وهو لم يتزوجها إلا بعد انقضاء عدتها من أبى سلمة بالوفاة وقال لها إن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي وإن شئت ثلثت ودرت فقالت بل ثلث . وخطبها عليه السلام فقالت انى سنة وذات أيتام وشديدة الغيرة فقال أنا أسن منك وعيالك عيال الله ورسوله وأدعو الله لك فيذهب عنك الغيرة فدعا لها فكان كذلك . توفيت في خلافة يزيد بن معاوية سنة ستين على الصحيح . وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس وقد قيل في اسم أم سلمة رملة وليس بشئ . ثم زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة وكان اسمها يرة فسماها زينب . أمها أميمة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه ثم طلقها فلما حلت زوجه الله إياها من السماء سنة أربع وقيل سنة ثلاث وقيل سنة خمس وهى يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة وأولم عليها وأطعم المسلمين خبزا ولحما وفيها نزل الحجاب