وقيل له أي النساء ( 1 ) أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها . ونزلت
براءتها في القرآن وقبض عليه السلام ورأسه في حجرها ودفن في بيتها وقال أبو
الضحى عن مسروق ورأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر
يسألونها عن الفرائض . وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه الناس وأعلم
الناس وأحسن الناس رأيا في العامة . وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدا
أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة . وقال الزهري لو جمع علم جميع أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . وفيها يقول
حسان يمدحها ويعتذر إليها :
حصان رزان ( 2 ) ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ( 3 )
عقيله ( 4 ) أصل من لؤي بن غالب * كرام المساعى مجدهم غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها * وطهرها من كل بغى وباطل
فإن كان ما قد قيل عنى قلته * فلا رفعت سوطي إلى أناملي
وكيف وودى ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل
توفيت سنة ست وقيل سنة سبع وقيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو
هريرة ودفنت بالبقيع ليلا . ونزل في قبرها القاسم بن محمد وابن عمه عبد الله بن
هامش
( 1 ) في نسخة " أي الناس " وهو غلط .
( 2 ) أي : عفيفة رزينة .
( 3 ) الغرث الجوع وهو استعارة عن كفها عن الغيبة .
( 4 ) أي : كريمة .
بكسر الخاء أي طبيعتها وسجيتها .