Skip to main content

السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 345

Contributors:

P.345
ثم ترجع إلى وصف عمله عليه السلام ووضع أيضا عليه السلام في خطبته بعرفة ربا الجاهلية وأول ربا وضعه ربا عمه العباس رضي الله عنه وأوصى بالنساء خيرا وأباحهم ضربهن غير مبرح إن عصين بما لا يحل وقضى لهن بالرزق والكسوة بالمعروف على أزواجهن وأمر بالاعتصام بعده بكتاب الله عز وجل وأخبر أنه لا يضل من اعتصم به وأشهد الله عز وجل على الناس أنه قد بلغهم ما يلزمه فاعترف الناس بذلك وأمر عليه السلام أن يبلغ ذلك الشاهد الغائب وبعثت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهى أم عبد الله بن العباس لبنا في قدح فشر به عليه السلام أمام الناس وهو على بعيره فعلموا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن صائما في يومه ذلك فلما أتم الخطبة المذكورة أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا لكن صلاهما عليه السلام بالناس مجموعتين في وقت الظهر بأذان واحد لهما معا وبإقامتين لكل صلاة منهما إقامة ثم ركب عليه السلام راحلته حتى أتى الموقف فاستقبل القبلة وجعل جبل المشاة بين يديه فلم يزل واقفا للدعاء وهنالك سقط رجل من المسلمين عن راحلته وهو محرم في جملة الحجيج فمات فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يكفن في ثوبيه ولا يمس بطيب ولا يحنط ولا يغطى رأسه ولا وجهه . وأخبر عليه السلام أنه يبعث يوم القيامة ملبيا وسأله قوم من أهل نجد هنالك عن الحج فأعلمهم عليه السلام بوجوب الوقوف بعرفة ووقت الوقوف بها وأرسل إلى الناس أن يقفوا على مشاعرهم فلم يزل عليه السلام واقفا حتى غربت الشمس من يوم الجمعة المذكور